البهوتي
287
كشاف القناع
من الزوجات والإماء والأقارب والموالي ، فلا تلزمه فطرة من يمونه من الكفار . لأنها طهرة للمخرج عنه . ولا يطهره إلا الاسلام وكذا عبد عبده . ( حتى زوجة عبده الحرة ) كنفقتها ( و ) حتى ( مالك نفع قن فقط ) لأنها طهرة وهو الموصى له بنفعه . فتجب فطرته عليه ، كنفقته ، لا على مالك الرقبة . ( و ) حتى ( خادم زوجته . إن لزمته نفقته ) لأن الفطرة تابعة للنفقة . وكذا مريض لا يحتاج نفقة لعموم حديث ابن عمر قال : أمرنا النبي ( ص ) بصدقة الفطر : عن الصغير ، والكبير ، والحر ، والعبد ، ممن تمونون رواه الدارقطني . وروى أبو بكر في الشافي نحوه من حديث أبي هريرة . ( ولا تلزم ) الفطرة ( الزوج لبائن حامل ، لأن النفقة للحمل لا لها ) من أجل الحمل . والحمل لا تلزم فطرته . ( ولا ) تلزم الفطرة ( من استأجر أجيرا أو ظئرا بطعامه وكسوته . كضيف ) لأن الواجب ههنا أجرة تعتمد الشرط في العقد فلا يزاد عليها ، كما لو كانت دراهم . ولهذا تختص بزمن مقدر ، كسائر الاجر . ( ولا ) تجب فطرة ( من وجبت نفقته في بيت المال ، كعبد الغنيمة قبل القسمة . و ) عبد ( الفئ ونحو ذلك ) كاللقيط ، لأن ذلك ليس بإنفاق . وإنما هو إيصال المال في حقه . ( ولا من تلزمه نفقة زوجته لامة ليلا فقط . بل هي على سيدها ) أي لو تزوج أمة ، وتسلمها ليلا فقط ، ففطرتها على السيد دون الزوج لأنها وقت الوجوب في نوبة السيد . ( وترتيبها ) أي الفطرة ( كالنفقة ) لتبعيتها لها ( فإن لم يجد ) من يمون جماعة ( ما يؤدي عن جميعهم بدأ لزوما بنفسه ) لما تقدم من أنها تنبني على النفقة ، ونفقة نفسه مقدمة فكذا فطرته . ( ثم بامرأته ولو أمة ) تسلمها ليلا ونهارا ، لوجوب نفقتها مطلقا بخلاف الأقارب . وقدمت على غيرها لآكديتها ، ولأنها معاوضة . ( ثم برقيقه ) لوجوب نفقته مع الاعسار . وقال ابن عقيل : يحتمل تقديمه على الزوجة ، لئلا تسقط بالكلية . ( ثم بأمه ) لتقديمها على الأب في البر ، لحديث : من أبر . ( ثم بأبيه ) لحديث : أنت ومالك لأبيك . ( ثم بولده ) لوجوب نفقته في الجملة ( ثم على